البهوتي

516

كشاف القناع

جاهلا أو مكرها نصا أو نائمة ) نقله الجماعة ، لأن من تقدم من الصحابة قضوا بفساد النسك ولم يستفصلوا ، ( ويجب به ) أي بالجماع قبل التحلل الأول في الحج ( بدنة ) . لقول ابن عباس : اهد ناقة ، ولتهد ناقة . ( ولا يفسد ) الاحرام ( ب‍ ) - شئ من المحظورات ( غير الجماع ) لعدم النص فيه والاجماع ( وعليهما ) ، أي الواطئ والموطوءة ، ( المضي في فاسده . وحكمه ) أي الاحرام الذي أفسده بالجماع ( حكم الاحرام الصحيح ، فيفعل بعد الافساد كما كان يفعل قبله من الوقوف وغيره ، ويجتنب ما يجتنب قبله ) أي الفساد ( من الوطئ وغيره ، وعليه الفدية إذا فعل محظورا بعده ) لما روى الدارقطني بإسناد جيد إلى عمرو بن شعيب عن أبيه : أن رجلا أتى عبد الله بن عمرو فسأله عن محرم وقع بامرأته ؟ فأشار إلى عبد الله بن عمر فقال : اذهب إلى ذلك ، واسأله . قال شعيب : فلم يعرفه الرجل فذهبت معه . فسأل ابن عمر فقال : بطل حجك . فقال الرجل : أفأقعد ؟ قال : لا ، بل تخرج مع الناس ، وتصنع ما يصنعون فإذا أدركت قابلا فحج واهد . فرجع إلى عبد الله بن عمرو فأخبره . ثم قال : اذهب إلى ابن عباس فاسأله ، قال شعيب : فذهبت معه فسأله . فقال له : مثل ما قال ابن عمر . فرجع إلى عبد الله بن عمرو فأخبره ثم قال : ما تقول أنت ؟ قال : أقول مثل ما قالا ورواه الأثرم . وزاد : وحل إذا حلوا ، فإذا كان العام المقبل فاحجج أنت وامرأتك ، وأهديا . فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتما . وعمرو بن شعيب حديثه حسن . قال البخاري : رأيت عليا وأحمد والحميدي وإسحاق يحتجون به . قيل له : فمن تكلم فيه ماذا يقول ؟ قال : يقولون أكثر عمرو بن شعيب ونحو هذا ، ( و ) عليهما ( القضاء على الفور . ولو نذرا أو نفلا ) لأنه لزم بالدخول فيه . ولان من تقدم من الصحابة لم يستفصلوا ( إن كانا ) أي الواطئ والموطوءة ( مكلفين ) لأنهما لا عذر لهما في التأخير مع القدرة على القضاء . ( وإلا ) أي وإن لم يكونا مكلفين حال الافساد قضياه ( بعده ) أي بعد التكليف ( بعد حجة الاسلام ) ، وتقدم ( على الفور ) حيث لا عذر في التأخير . وتقدم حكم ما لو بلغ في الحجة الفاسدة في أوائل كتاب الحج . ( ويصح قضاء عبد في رقه ) وكذا قضاء أمة في رقها . لتكليفهما ( وتقدم حكم إفساد حجه ) أي القن ( و ) حكم إفساد ( حج الصبي ) في أوائل كتاب الحج . ويكون إحرام الواطئ والموطوءة في القضاء ( من حيث أحرما أو لا من الميقات أو قبله ) لأن الحرمات قصاص ، بخلاف المحصر إذا قضي لا يلزمه الاحرام إلا من الميقات ، نص عليه . لأن المحصر فيه لم يلزمه إتمامه . وذكره في القواعد الفقهية في الحادية